السيد محمد الصدر

17

ما وراء الفقه

والطبقة الثانية للأجداد ثمانية هم عبارة عن آباء وأمهات أولئك الأربعة ، لكل واحد منهم اثنان . فيكونون ثمانية . وقد يكونون أقل إذا تم التزاوج بين أولادهم وأحفادهم بحيث كان بعضهم جدا للميت من طرفين أو أكثر . ومعه تكون توافيقهم عديدة جدا . والطبقة الثالثة من الأجداد ستة عشر لكل واحد من الثمانية السابقين اثنان ، فيكون ستة عشر . ولا يرثون إلا بعد انعدام جميع الطبقة السابقة . كما هو الحال في كل طبقات الأجداد . وهؤلاء أيضا قد يكونون كلهم أحياء وقد يكون بعضهم ، كما قد يكون عددهم بالنسبة إلى الميت حفيدهم متكاملا وقد لا يكون . ومعه تكون توافيقهم عديدة جدا . والطبقة الرابعة للأجداد اثنان وثلاثون لكل واحد من الستة عشر السابقة اثنان ، وهكذا كلما تصاعد الأجداد ازداد عددهم ضعفا . ما لم يصل بعضهم إلى الميت بطريقتين أو أكثر . فيكونون أقل بمقدار ما . ولا ترث كل طبقة إلَّا بعد انعدام السابقة . كما أنه من حيث الافتراض الفقهي قد يكونون كلهم أحياء حال موت حفيدهم ، وإن كان فرضا بعيدا جدا عمليا . كما قد يكون بعضهم حيا دون بعض . إلَّا أن هنا إشكالا حول الأجداد قد يشمل عددا من الوارثين الأخر أيضا كما سوف نشير . وحاصله : إنه قد ورد أن الأقربين أولى بالمعروف وقال الله عز وجل * ( وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَذِي الْقُرْبى ) * . وقال تعالى * ( وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّه ُ ) * . وقال * ( وَأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ ا للهِ ) * . والأجداد البعداء النسب كالجد العاشر أو الخامس عشر . لا يكونون صغرى أو تطبيقا لهذه الآية لمدى بعدهم عن الفرد نسبا . فهم ليسوا أقربين ليكونوا أولى بالمعروف ولا من ذوي القربى ليكون الواجب إعطاءهم حقهم ولا من أولي الأرحام ليكونوا أولى في كتاب الله . ومعه فقد يستنتج عدة أمور أهمها